Armies of Liberation

Jane Novak's blog about Yemen

American Launches Campaign to Defend Yemeni Journalist in Prison

Filed under: janes articles arabic, mentions — by Jane Novak at 11:29 am on Friday, June 13, 2008
أمريكية تطلق موقعا للدفاع عن صحفي يمني مسجون

Bokra.net

سيدة امريكية تطلق قبل يومين موقعا على شبكة الانترنت تنشر فيه مقالات تدعو الى الافراج عن الصحفي اليمني عبد الكريم الخيواني الذي دخل السجن لست سنوات

في الصورة: جين نوفاك. تصوير وكالات

تزعمت سيدة شقراء أمريكية حملة عالمية للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي اليمني عبد الكريم الخيواني الذي قضت محكمة في صنعاء متخصصة بالإرهاب الاثنين الماضي (9-6-2008)، بسجنه لـ 6 سنوات، بتهمة الاتصال مع جماعة الحوثيين المتمردين في محافظة صعدة شمال اليمن، وفق ما اوردته العربية على موقعها على شبكة الانترنت.

وعلقت جين نوفاك التي أطلقت موقعا الكترونيا “جيوش التحرير” للدفاع عن الصحافي الخيواني وإيصال قضيته للعالم، على قرار المحكمة أنه “قرار ظالم ومثير للاستغراب”.

وقالت جين نوفاك إنها كتبت عن أوضاع اليمن في عدة صحف عربية ناطقة بالانجليزية مثل جريدة “آراب نيوز” السعودية، مشيرة إلى أنها تعرفت إلى قضية الخيواني عن طريق خبر نشر في “اليمن تايمز” استرعى انتباهها، “فقررت حينها أنني سأكون محاميته وصوته في الغرب”.

من جهة أخرى قالت داليا زيادة رئيسة منظمة المؤتمر الاسلامي الأمريكي إن المنظمة أدانت الثلاثاء 10-6-2008 بشدة الحكم الصادر ضد الصحافي اليمني الحائز على جائزة دولية.

وطالب ناصر ودادي مدير التوعية بالحقوق المدنية في المنظمة “بتصحيح هذا الخطأ والعفو عنه فورا، و إلا يكون النظام اليمني بذلك يؤكد قولنا بأن اليمن أكثر قسوة على الصحفيين منها على تنظيم القاعدة الإرهابي.”

Free al-Khaiwani

“It’s like an iron curtain. The government wants the people of Yemen to stay disconnected from the world.”-Jane

Filed under: Yemen, janes articles arabic, mentions — by Jane Novak at 6:22 pm on Thursday, May 29, 2008

This is a nice article about me, Yemen and al-Khaiwani from Menassat in Lebannon. Its based on a different interview: “While they block my blog, the Jihadi Al-Qaeda web sites are working just fine in Yemen. They release the USS Cole bombers and throw journalists and even comedians in jail. It leaves me speechless. This is supposed to be a U.S. ally. I feel I have an obligation to let people know,” she said.

It takes a lot to leave me speechless.

Article in full is here and has a very cool graphic I thought.

(Read on …)

New York Times Article Arabic

Filed under: janes articles arabic, mentions — by Jane Novak at 8:05 am on Saturday, May 24, 2008

To follow, a translation of this New York Times article about me and al-Khaiwani and Yemen.

عبر التدوين الإلكتروني .. حملة تشن من غرفة الجلوس

كتب :روبرت ورث

عبدالله عبدالوهاب ناجي، محمد العريقي- ترجمة خاصة بيمنات

20مايو 2008

بيروت – لبنان

جان نوفاك، 46عاماً، ربة بيت, أم لطفلين في (نيو جرسي), لم تزر اليمن حتى الآن, لا تتحدث العربية, تعترف بشفافية أنها حتى قبل سنوات قليلة ماضية، لا تعرف شيئاً عن تلك الدولة التي مزقها النزاع في جنوب الجزيرة العربية.

ومع ذلك, إلا أن نوفاك قد أصبحت مشهورة جداً في اليمن, لدرجة أن محرري الصحف يقولون إنهم يبيعون نسخاً كثيرة إذا تصدرت صورتها – الشقراء المبتسمة- غلاف أي صحيفة. وقد تم حظرت مدونتها (نشرة إخبارية صريحة عن الشئون اليمنية). يذمها حلفاء الحكومة بشكل متكرر في الصحافة المقروءة باعتبارها عميلة أمريكية, مناصرة للملكية الشيعية، وعضو في (القاعدة), أو نوفاك الصهيونية.

وليس ثمة جريرة ارتكبتها سوى حملتها العتيدة من أجل الصحفي اليمني عبدالكريم الخيواني، الذي حمل حكومته على الغضب جراء كتابته عن تمرد دموي في أقصي شمال البلاد، وهو الآن تحت المحاكمة بتهم التحريض على العصيان، التي يمكن أن تسبب له عقوبة الموت، في قرار من المتوقع أن يصدر الأربعاء .

بادرت نوفاك، التي تعمل من حاسوب نقال في غرفة جلوسها بمقاطعة (مونماوث) “عندما يكون الأطفال في المدرسة”, بعريضة طلب على الانترنت لإطلاق سراح السيد الخيواني, وقد ضمنت فيها السياسيين والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان اليمنيين, وآخرين من حول العالم. أظهرت مدونتها نجاحا كبيرا لتتجاوز قضية الخيواني وتصبح مخرجا حاسماً لصحفيي المعارضة والشخصيات السياسية، الذين يؤيدون معلوماتها عبر رسائلهم النصية أو البريد الكتروني عن الدسائس السياسية اليمنية.

تقول نوفاك بأن حملتها مسألة مبدأ أساسي. وقالت: “هذا بلد يطلق سراح أعضاء القاعدة ليحاكم عوضاً عنهم صحفي، لا لشيء سوى أنه يمارس مهنته”، “وهو الجنون بعينه”.

لكن نوفاك تعترف فعلاً باهتمامها الشخصي في تلك القضية، لقد أصبحت والخيواني صديقين مقربين، رغم أنهما لم يجتمعا قط, ولا يتكلم أحدهما لغة الآخر. واحدة من التهم الموجهة ضده هي استلامه رسالة نصية عبر تليفون خلوي منها, باعتبار ذلك جزءاً من مؤامرة مزعومة، التي ينكرها بالمقابل، لمساعدة المتمردين الحوثيين في شمال اليمن. (Read on …)

Yemen Spirals Toward Disintegration, Arabic

Filed under: Yemen, janes articles arabic — by Jane Novak at 6:40 pm on Friday, May 2, 2008

Yemanat:

جين نوفاك تكتب عن احتجاجات الجنوب وحرب صعدة وعن علاقات يمنية أمريكية متوترة

[30/4/2008] ? : - جين نوفاك*- ترجمة خاصة بـ[يمنات]

اليمن: حركات لولبية باتجاه التفكك

هجمات ارهابية تضرب العاصمة صنعاء ، مع تجدد الحرب شمالي اليمن وتحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب جنوبي اليمن، والمعارضة تقاطع الانتخابات القادمة.

الحريات المدنية تقبع تحت الهجمات وينموالاتجاه التقليدي مع تحول الحكومة المركزية إلى متطرفين للتأييد، والاحتياجات الاساسية للسكان تستمر بلا تلبية.

الحرب في الشمال

يواجة البرنامج العالمي للغذاء نقصا حادا في الامدادت اللازمة لتوفير احتياجات 77.00 ألف مواطن من مشردي الحرب في الشمال،رغم الدعم الاخير المقدم من المملكة المتحدة بقيمة 1.4مليون دولار،لقي عدة الاف حتفهم في هذه الحرب التي بدأت منذ 2004م كما تدمرت آلاف المنازل والمساجد والمحال التجارية نتيجة القصف الحكومي بالقذائف.

فشلت اتفاقية محًبرة في يونيو2007م لوقف اطلاق النار، في ايقاف الصراعات وتم إعادة التفاوض في يناير الفائت،تراجع الوسطاء القطريون هذا الأسبوع بسبب رفض كل من الجيش الحكومي و«المتمردين الشيعة الزيديين في الشمال»التخلي عن مواقفهم حسب ما هومطلوب ونقل ممثل الامم المتحدة للاجئين أن مائتي عائلة وصلت إلى مدينة صعدة الأسبوع المنصرم بسبب تجدد الحرب.

الاحتجاجات في الجنوب

تستمر الاحتجاجات الكبيرة في الجنوب لتصبح أكثر استمرارية وسخونة وقد تم اعتقال ما يقارب المائتي شخص دون تهمة تتصل بأعمال الشغب التي حدثت مطلع ابريل واستمرت اسبوعا.

بدأت هذه الاحتجاجات العام الماضي بشكل مطالبات بحقوق متساوية وتطورت إلى مناشدات بإنفصال الجنوب من الدولة التي توحدت في 1990م ،لقي عشرون متظاهرا حتفهم منذ اغسطس،وأعلام جمهورية اليمني الديمقراطية الشعبية ترفرف عاليا أثناء هذه الاحتجاجات منذ عام ولا مجال لذكر هذا الموضوع،وفي الاثنين الماضي تعرض ستة طلاب جامعيين للاعتقال ونظام الحكم يتهم كلا من المعارضة المحلية واليمنيين المغتربين بالتحريض على الاحتجاجات التي تركز حاليا على اطلاق سراح السجناء السياسيين.

مقاطعة المعارضة

اتهمت المعارضة السلطة بإصدار تحريم جديد لللمظاهرات يتمثل في حالة طوارئ غير معلن عنها، وأعلنت احزاب اللقاء المشترك أنها ستقاطع انتخابات محافظي المحافظات في مايوالقادم، واصفة إياها بوجه الديمقراطية وهذه الاحزاب تتألف من ائتلاف حزب الاصلاح الاسلامي،والحزب الاشتراكي اليمني،وبعض الاحزاب الصغيرة وسيتم انتخاب محافظين من قبل المجالس المحلية التي يسود فيها الحزب الحاكم ممثلا بالرئيس، والمؤتمر الشعبي العام.

من المقرر أن تنعقد الانتخابات البرلمانية عام 2009م كما ترفض المعارضة مسودة قانونية تحدد بأن تكون اللجنة العليا للانتخابات مكونة من قضاة فالقضاء في اليمن خاضع بشدة للسلطة التنفيذية قد يؤدي هذا الطريق المسدود إلى مقاطعة المعارضة للانتخابات البرلمانية ايضاً.

هجمات ارهابية:

تم تفجير ثلاث مواد متفجرة بالقرب من الجدار الخارجي للمركز الرئيس للشرطة في محافظة حضرموت الشرقية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء من غير إصابة أحد وهو الحادث العاشر البسيط يستهدف منشأة حكومية مراكز شرطة،مباني حكومية، نقاط تفتيش، خارج العاصمة منذ منتصف مارس.

وفي أربع هجمات- معظمها تتم ليلا -قُتل ستة جنود،قامت كل من الولايات المتحدة بسحب اجهزتها غير الاساسية في الاسابيع الماضية إثر هجوم مدفعي استهدف السفارة الامريكية أدى إلى قتل شرطي يمني في مارس، وفي ابريل تعرض مجمع سكني غربي لنار مدفع ولكن لم يكن ثمة إصابات وادعت القاعدة مسؤليتها في بيان بالانترنت عن هذه الهجمات وكذا هجوم سابق على نقطة تفتيش في حضرموت.

في هذا الاسبوع أعلن نظام الحكم اليمني انه اعتقل عضوا من الجهاد الاسلامي المصري محمد ياقوت على خلفية الهجوم على السفارة الامريكية ونقل عن مصادر اعتقال عبد الله الريمي أحد كبار التنظيم القاعدي في 7أبريل ولكن الأمر اتضح أنه حالة لهوية مغلوطة علما بأن الريمي مطلوب على خلفية الهجوم الارهابي في الرياض في 2003م والذي أودى بحياة سبعة عشر شخصا وجرح مائة وعشرين آخرين.

علاقات يمنية امريكية متوترة

قام مدير مكتب المباحث الفيدرالي روبرت مولر بزيارة إلى اليمن في 10ابريل لبحث سبل التعاون في مكافحة الارهاب بين اليمن والولايات المتحدة وقد كرر مولر طلب الوليات المتحدة بتسليم جمال البدوي إلى حكومته كونه ضالعا في التفجير على المدمرة كول وقد فر من السجن مرتين واستسلم لمسؤلين يمنيين في اكتوبر2007م.

أبلغت وسائل اعلام محلية مؤخرا عن البدوي بأنه يعيش في وطنه رغم أن مسئولين حكوميين ادعوا أنه كان زائرا فقط وانه حاليا تحت الحجز .

تعرض سبعة عشر بحارا أمريكيا للقتل وتسعة واربعون للاصابات في الهجوم على المدمرة كول في اكتوبر2000م بميناء عدن وبعد زيارة مولر، تم تأجيل زيارة وزير الخارجية أبو بكر القربي المخطط لها تأجيلا مفاجئا البدوي يعد واحد من المطلوبين بشدة لدى مكتب المباحث الفيدرالي كما هو الحال بشأن اليمني الامريكي جابر البانح.

كما ترفض اليمن تسليم البانح للولايات المتحدة مستشهدة بتحريم دستوري وقد حضر البانح مخيم الفاروق التدريبي في افغانستان بصحبة ستة من رفقائه من لاكوانا بنيويورك وهؤلاء الستة جميعهم اعترفوا بالجرم بشأن تهم ارهابية بعد ان عادوا إلى امريكا أما البانح فلم يعد قط إلى الولايات المتحدة وفر من السجن اليمني برفقة البدوي وواحد وعشرين من نشطاء القاعدة وذلك في فبراير 2006م ،وفي مايو 2007م استسلم البدوي أما في نوفمبر2007م فقد تم الحكم غيابيا على البدوي بالسجن مدة عشر سنوات على خلفية هجوم ارهابي وهو مطلق السراح بكفالة وقد حضر جلستي تحقيق هذا الشهر وقد أدعى أمام المحكمة أنه قد توصل إلى اتفاق مباشر مع رئيس الجمهورية وأن الموضوع قد انتهي.

انكماش الحريات المدنية

تستمر محاكمة الناشط والصحفي الشهير عبد الكريم الخيواني بقصد إثارة غضب المجتمع المدني اليمني وبقصد اثارة غضب زملاء المهنة والمنظمات الحقوقية،الخيواني متهم بالارهاب ويواجه عقوبة الاعدام لامتلاكه معلومات وصور عن حرب صعدة «تسمى الحكومة اليمنية متمردي صعدة بـ( الارهابيين) رغم أن هذه الحرب هي نوع من التمرد المحلي وأن المتمردين لا يستهدفون مدنيين» وبعد محاكمة طويلة تم التوصل إلى حجز القضية للحكم في مايو.

في أبريل تم اغلاق صحيفة الوسط، إحدى الصحف المستقلة البارزة وأشارت هيئة الصحيفة في بيان إلى أنه بينما يواجه البلد انهيارا كاملا لا يدخر النظام فرصة في اغلاق كافة وسائل التعبير والجام كافة الاصوات الحرة في البلاد.

وما تزال الحكومة اليمنية تفرض قيودا وتستهدف الاعلام وحرية التعبير منذ اندلاع حرب صعدة في 2004م ومرة أخرى مع تزايد الاحتجاجات في الجنوب، كما وقعت عديد هجمات بدنية وقضائية على الصحفيين والصحف بأنتظام وقامت الحكومة باغلاق المواقع الاخبارية المعارضة والمستقلة والمدونات.

وقد قام محرك البحث «يمن بورتال الاخباري» بتغيير اسماء المجالات عدة مرات وابتكر عدة تكتيكات للتغلب على حجب الدولة للمواقع الاليكترونية بما فها تغذية ال ار اس اس وملحق فايروفوكس.

تنامي النظام التقليدي

في أبريل رفض البرلمان ذو الغالبية التابعة للمؤتمر الشعبي العام التصويت على مشروع مقترح يقضي بعدم شرعية التمثيل بالأعضاء الجنسية الأنثوية وعلى آخر يقضي بتحريم زواج الفتيات تحت سن الخامسة عشرة،ليشيع الزواج دون السن القانونية في اليمن حيث أن نصف كافة النساء يتزوجن قبل الثامنة عشرة وكثير منهن يحملن بعيد الدورة الاولى، النمو السكاني من بين أعلى المعدلات في المنطقة مما يؤدي إلى استنزاف الاقتصاد.

في الأسبوع الماضي توجهت نجود محمد ناصر البالغة الثامنة من العمر إلى المحكمة لتطالب بطلاقها من زوجها البالغ ثلاثين عاماً والذي ارغمها على الممارسة الجنسية في حين فضلت أن تلعب في الفناء على حد قولها وانفسخ الزواج بعد ما قام مانح مجهول بتوفير المال لتعويض المهر.

يعتمد النظام الحاكم باستمرار على دعم المتطرفين السياسيين لمواجهة ضغوطات متمردين شيعة في الشمال واشتراكيين من الجنوب ونشطاء مدنيين على مستوى البلد ،وقامت الحكومة بنشر مصطلح «تكفيري» في مساجد البلاد والصحافة الرسمية مما يؤدي إلى إقصاء المتنافسين السياسيين واضفاء الشرعية على موتهم عند البعض.

إن نظام الحكم اليمني نظام مُجرّم إلى حد ما،حيث يتم تهريب الأسلحة والمخدرات وعمالة الأطفال بالتنسيق مع أشخاص من منتسبي الإدارة الحكومية،والحكومة في قمة الفساد حيث تخضع ايرادات العوائد النفطية وهبات المانحين والقروض لاستيلاء الطبقة العليا.

صحيح أن النظام يقوم بجهود اصلاحية عامة استجابة لضغوطات دولية ومحلية لكنها سطحية في أغلب الأوقات وتتزامن مع مقدار من الانحسار المتكافئ، في الواقع ارتفاع أسعار الغذاء قد محا سنوات من الادخار البسيط خشية الفقر ويعيش 46 % هم اليمنيين على أقل من دولارين يوميا والخدمات العامة من مياه وتعليم وكهرباء وأمن ومنشأة طبية غير متوافرة على نطاق واسع في الريف اليمني حيث يقطن 70% من السكان مما يؤدي إلى تعزيز اعتماد العامة على الانتساب القبلي من أجل البقاء.

لقراءة النص الأصلي باللغة الانجليزية LWJ

………………………………

* باحثة ومحللة سياسية أمريكية متخصصة في الشأن اليمني

Al-Qaeda in Yemen, Mercenaries or Terrorists, Arabic

Filed under: Janes Articles, Yemen, janes articles arabic — by Jane Novak at 8:21 pm on Saturday, April 26, 2008

Yemenat.net

القاعدة في اليمن مرتزقة أم إرهابيون؟

[23/4/2008] ? : - جين نوفاك*- ترجمة خاصة بـ[يمنات]

لقد تم الإعلان عن تناقض وجهات النظر بين محللين سياسيين غربيين ويمنيين حول اندلاع الهجمات الإرهابية في اليمن حيث بينت إحدى المقالات في مركز مكافحة الإرهاب أنه«تم التغلب على القاعدة في اليمن بسبب التعاون الوثيق بين اليمن والولايات المتحدة أثناء المرحلة الأولى من الحرب (2000 - 2003) لكنها - القاعدة - تعلمت من هذه الخسارة»وكيفت تكتيكاتها وأهدافها.
الجيل الجديد من هذا التنظيم يرفض التفاوض مع نظام الحكم اليمني وتبشر به إستراتيجية جديدة ورقي مستمر،عبر الدعاية الخاصة بالشبكة العنكبوتية.

في الوقت الذي تستحوذ فيه الضغوطات الداخلية على اهتمام نظام الحكم اليمني، تأتي فيه السيطرة على هذا التنظيم في آخر الأولويات.

إن استقرار اليمن ونظام حكم الرئيس اليمني هو الخطوة الأولى المهمة للتغلب على نظام القاعدة، وهذا ما يؤكده المقال المشار إليه،وعلى الولايات المتحدة أن تضخ المزيد من الأموال تحقيقاً لهذا الهدف. وقد بين الكاتب أنه على الولايات المتحدة أن ترتب مطالبها من اليمن حسب الأولوية ثم تقرر ما إذا كانت تريد شريكاً في الحرب على القاعدة أو ما إذا كانت تريد دولة تحاول أن تلبي معايير الديمقراطية.

يشارك في هذا التقييم العام محللون غربيون آخرون ممن يتفقون مع التأكيد بأن العاملين المتسترين في تنظيم القاعدة والذين عادوا من العراق، مسئولون عن تكرار الضربات في اليمن الهادفة إلى إضعاف نظام الحكم اليمني.

وتصف وحدة الرقابة الأمنية(أي اس إن) الهجمات بقولها «استهدفت إضعاف العائدات الحكومية مع الهجمات على منشآت نفطية وكذا الأنابيب وشركات النفط الأجنبية و السياح».

وبالمثل تجد مؤسسة جمس تاون الخاصة بالبؤر الإرهابية أن:«الهجمات جسدت رسالة إلى الرئيس صالح وإلى المجتمع الدولي مفادها أن استراتيجية تنظيم القاعدة في العراق استراتيجية إحداث الفوضى، يتم الآن نقلها إلى أوطان الجماعات المتطرفة».

يتواجد الرأي المعارض كثيراً بين أوساط المحللين السياسيين اليمنيين ويعتقد أن نظام الحكم في اليمن يرعى وينشر متطرفين إسلاميين بصفتهم مرتزقة ووسيلة سياسة خارجية.

وحيث إن هذه الرؤية تسود فيما بين أوساط المعارضة السياسية الداخلية في اليمن، إلا أنها غير محصورة عليهم، وبعضهم في الحكومة اليمنية يعبر عن هذه النظرة سرياً.

في هذا المثال تلاقي معظم الهجمات الإرهابية تخويلاً من شخصيات تنتسب إلى نظام الحكم بغرض تحقيق عديد أهداف من ضمنها إثارة الاستعطاف والتمويل الدوليين في حال تقليل مطالب المانحين للإصلاح والتعاون الفاعل في محاربة الإرهاب.

عبر عن هذه الرؤية منير الماوري عندما كتب في (يمن تايمز) قائلاً «ولكن الأمر الذي ظهر صدقه بالبرهان هو أن معظم العمليات الإرهابية في وطننا قام بها أشخاص أحالتهم السلطة من الشبكة الإرهابية لتنظيم القاعدة إلى معسكر إرهابي تسيطر عليه الحكومة، ولذا نجد أن معظم الإرهابيين المتواجدين في اليمن، يتلقون أوامر من مسئولين في الجيش اليمني ومؤسسات أمنية.

ويؤكد الماوري أن نظام الحكم يراعي زعم «القاعدة»،كما أنها تراعي ادعاء الديمقراطية وأن التنظيم الجديد للقاعدة في اليمن ألعوبة إبادية تشكلت إيفاءً بتوقعات غربية.

الاستاذ عبد الله الأصنج، وزير خارجية اليمن سابقا، شخصية محترمة رفيعة المستوى، علق قائلا:«لا أستطيع أن أتفق مع الماوري أكثر من هذا فعناصر الإرهاب لا تنتسب إلى تنظيم القاعدة، بل معظمها لها علاقة بأعمال يقال إن لها صلة بزعماء القبائل و الحزب السياسي الحاكم. ومما ترسخ دون أدنى شك أن نظام الحكم في اليمن بقيادة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح وحكومته السلطوية قد صب الزيت على الحرب الأهلية الدائرة في الصومال من خلال الاتجار غير المشروع بالأسلحة مع الأطراف المتصارعة».

كما أشار الأصنج إلى استخدام مصادر الدولة في تسهيل أنشطة ارهابية واجرامية قائلاً«: تذهب مصادر حكومية بقدر ماهو مقترح أن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يدعمون باستمرار عمليات تداول نقود غير قانونية وتزوير دولارات أمريكية وريالات سعودية.الأسلحة والمخدرات وتهريب الأطفال أحداث يومية تنبع من اليمن وتنتقل إلى دول مجاورة تحديداً المملكة السعودية، الإمارات العربية المتحدة وبقية دول الخليج وتدفق المتطوعون للانضمام الى طوائف حرب مختلفة حاملين جوازات سفر يمنية أمر واضح، فمنذُ أسابيع قليلة فقط قامت سلطات سورية بتسليم عدد من اليمنيين العابرين للحدود السورية من العراق بزعم ارتباطهم بإرهابيين في العراق، و مثل هكذا تسرب لعناصر تحمل جوازات سفر يمنية إلى العراق ومنها لا يمكن أن يتم دون موافقة المستبد اليمني واعوانه».

كما أوضح الأصنج أن الفساد والتواطؤ في اليمن يستمران حتى أعلى القيادة السياسية وقال : «لا يمكن الاعتماد على الرئيس اليمني شريكاً لاحلال الاستقرار في اليمن حتى في الفترة القصيرة،إن الدعم المالي والسياسي لن يعمل إلاّ على فتح شهيته على القيام بمزيد من الاعمال البشعة».

محلل سياسي يمني آخر معتد به وجد أن عدم الاستقرار السياسي الراهن في اليمن وسلسلة الهجمات الإرهابية، وثيقة الارتباط ببعضها لكن ليس بالصورة التي يفهمها الغرب عموماً.و يقول المحلل السياسي - طالباً عدم الكشف عن هويته :«الواضح من التطورات الأخيرة - سواء كانت اقتصادية أو أمنية - أن نظام الحكم مصاب بالمرض ويستخدم آخر بطاقات قليلة لديه ليظل في السلطة».

وأضاف المحلل«إن تشكيل ستار اعلامي كبير يعد واحدا من أنجح التكتيكات سواء كان هذا الإخفاء محلياً أو دولياً،و ذلك بغرض إخفاء الاتفاقات المشبوهة مع عناصر القاعدة والاحتجاجات الكبيرة وقتل المواطنين جنوب اليمن، لكن الحقيقة قادمة». وخلص إلى القول : «الحقيقة خلافاً لما يظن الكثيرون - أن أنهيار اليمن - دولة ونظاما - قريب ، فعلاً قريب،وذلك هو الواقع المرير الذي ينبغي التنبه إليه».

ويقول مسعد علي،مدير المركز اليمني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، معلقاً على هذا المقال إن نظام الحكم اليمني مسؤول عن الهجمات الأخيرة مسؤولية جادة طالما وقد قًتل العديد من السياح الأجانب، ويقول إن الهجمات«نتيجة العلاقة الجيدة بين نظام الحكم وتنظيم القاعدة».

وتهدف الهجمات إلى«حمل الغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً على الاعتقاد بأن اليمن حليف للولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة، لكن الواضح بالنسبة للشعب اليمني هو العلاقة القوية بين نظام الحكم والتنظيم».

وعلى هذا فإن مساعدة الولايات المتحدة لمواجهة الإرهاب والمتمثلة في التمويل والتدريب والإعداد قد تم استخدامها«ضد الشعب اليمني فقط» .

وتابع الاستاذ علي ساردا أسماء عدة أعضاء رفيعة المستوى ضمن ادارة الرئيس صالح،يقول عنهم الأستاذ علي بأنهم منتسبون للتنظيم ومسهلون له،من ضمن هذه الأعضاء قائد الفرقة الأولى مدرع علي محسن الأحمر،ورئيس جهاز الأمن السياسي غالب القمش،وقائدالأمن المركزي يحيى محمد عبد الله صالح،ورئيس جهازالأمن القومي علي الآنسي.

نقلا عن صحيفة اللونج وور

19 أبريل2008

______________________________________________

لقراءة النص الأصلي باللغة الانجليزية Long War Journal

Yemen’s Intifada

Filed under: Janes Articles, Yemen, janes articles arabic — by Jane Novak at 1:04 am on Friday, January 11, 2008

Al-Wasat, Yemen’s Intifada الأربعاء 09 يناير 2008

يواجه اليمن عدم استقرار غير مرئي منذ الحرب الأهلية في 1994م زادت من حدته الحرب التي خاضتها الدولة مع الثوار الشيعة

في محافظة صعدة الواقعة شمال اليمن، حيث خلفت تلك الحرب أكثر من 50000 لاجئ داخلي، ورغم أن التمرد انتهى في يونيو/ حزيران الماضي إلا أن التهديد ما زال قابلا للاشتعال بسبب عدم تطبيق أي من الطرفين لشروط وقف إطلاق النار.

التهميش السياسي والاقتصادي لقطاع واسع من المجتمع ساهم في التمرد وبالتالي خلق فسادا حكوميا مستوطنا.. قلة الخدمات الأساسية والتدابير الأمنية المتشددة كانت من أهم العوامل المحفزة لاحتجاجات جنوب اليمن واسعة الانتشار والتي جذبت أكثر من 100.000 محتج والتي راح ضحيتها حتى الآن عشرة محتجين زعم أن قوات الأمن هي من قتلتهم بالإضافة إلى ضرب واعتقال الكثير منهم.

الهيمنة ليست تكاملا:

الاضطراب في جنوب اليمن ترجع أسبابه إلى الهيمنة الشمالية التي أعقبت إعلان الوحدة في العام 1990م بين الشمال والجنوب.

الحزب الاشتراكي اليمني الذي حكم اليمن الجنوبية سابقا همش بعد حرب 1994م الأهلية (وهو ما انعكس على كل الجنوب..) الدكتور/ عيدروس نصر النقيب رئيس كتلة الحزب الاشتراكي اليمني البرلمانية قال “أشارت لجنة الحزب الاشتراكي المركزية إلى أن الجنوب اعتبر غنيمة حرب بكل أرضه وناسه وشركاته وثرواته.. كما لاحظ الحزب أيضا أن العنف الممارس ضد ا لمحتجين يعكس نوع السياسة الممارسة عليهم كنتيجة للحرب”.

لقد أحبط الفساد وحكم القلة الشمالي وسيطرة أقرباء الرئيس صالح علي الكثير من وحدات الجيش ومراكز الأمن المصالحة بين الشمال والجنوب.. كما أن التعديلات الدستورية المتعاقبة مركزت القوة في يد السلطة ما أدى إلى اندماج واقعي بين الحزب الحاكم والسلطة وكلاهما برئاسة صالح.

منذ مايو الماضي عمت الاحتجاجات كلا من عدن - الضالع- لحج- أبين- شبوة- حضرموت بدعوة وتنظيم من قبل الضباط العسكريين الجنوبيين السابقين الذين يقولون إنهم قوعدوا قسريا بعد حرب 94م الاهلية وإن رواتبهم أقل بكثير مما تتطلبه الحياة المعيشية ويصل عدد المتقاعدين الجنوبيين العسكريين والمدنيين إلى أكثر من مائة ألف متقاعد، وتتركز الشكاوى الجنوبية في النهب الواسع للأراضي العامة والسكنية والتجارية من قبل الشماليين الأقوياء بالإضافة إلى التمييز الرسمي في التوظيف وانتشار المعسكرات ونقاط التفتيش بشكل كبير في كل مناطق الجنوب.

اتساع مساحة السخط:

هذا الاضطراب المدني في الجنوب سبب احتجاجا ساخطا وتظاهرا عارما لآلاف المحتجين في تعز حملوا خلاله قناني الماء وأرغفة الخبز كدلالة على غلاء الأسعار المرتفع.

في مارب إحدى المحافظات النفطية خرج متظاهرون يطالبون بمنح المحافظة حقها من عائدات النفط ودرجات التوظيف.

في عمران - شمال العاصمة - طالب عشرة آلاف من رجال القبائل بضرورة إجراء إصلاحات حكومية في الوقت الذي كان فيه معلمون، أطباء، صيادلة، واتحادات عمال، شباب عاطلون، مرضى كلى، صحافيون يواصلون احتجاجاتهم في العاصمة صنعاء.

شكوى عامة تتركز كلها في ارتفاع الأسعار وازدياد نسبة الفقر حيث كانت أعلى نسبة تضخم في الفقر في العام 2006م حيث وصلت إلى أكثر من 20% بالإضافة إلى احتكار تخزين القمح الذي أسهم بارتفاع الأسعار إضافة إلى تعاظم سعره العالمي كما زادت أسعار كل من الزيوت واسطوانات الغاز والذي وصل سعره أحيانا إلى 1000 ريال بدلا عن 400.

فشل تطبيق استراتيجية الأجور 2005م كانت أيضا أحد أسباب السخط بالإضافة إلى انخفاض عائدات النفط والجرع السعرية المصحوبة بسيطرة الفساد وتقليل صرفيات الحكومة ومع هذا أضيف مبلغ 228 بليون إلى ميزانية 2007م رصدت لتثبيت الأسعار وكتكلفة لحرب ثورة الشمال وانخفاض أسعار النفط والراتب الإضافي الذي منحه الرئيس لموظفي الدولة خلال حملته الانتخابية.

الرئيس كرر وعوده بالقضاء على البطالة بالرغم من أن كثيرا من المواطنين اشتكوا من أنهم أقصوا من أعمالهم خاصة العسكرية من خلال التسريح.

قلة من المسئولين من قدمت ضدهم دعوى إساءة التصرف رغم أن الفساد نهب من الميزانية أكثر من نسبة 23%.

الرد المتوقع:

وعلى الرغم من السقف العالي لمطالب الإصلاح فإن رد نظام صالح عليها كان بإطلاق الشرطة (مكافحة الشغب) الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المحتجين وتم اعتقال العشرات منهم وبضمنهم حسن باعوم عضو مركزية الحزب الاشتراكي والعميد ناصر النوبة رئيس جمعية المتقاعدين العسكريين بتهم الخيانة التي عقوبتها الموت وإثر جولة أخرى من الاحتجاجات تم إطلاق سراحهما .. كما أن عشرون قائدا سياسيا اعتقلوا إثر جولة أخرى من الاحتجاجات.

الوسائل الإعلامية الغير حكومية هي الأخرى واقعة تحت هجوم السلطة.. حيث يواجه الصحفي عبد الكريم الخيواني عقوبة الموت لنشره أخبارا عن حرب صعدة (أضعفت معنويات الجيش) كما منعت قوات الأمن مراسلي الجزيرة والعربية من تغطية الاحتجاجات الجنوبية وكذلك موقع أخبار الحزب الاشتراكي. بالمقابل يحاول الرئيس صالح وأجهزة إعلامه التأثير على شعور الناس عبر وعود الإصلاحات والتعويض إلا أنه وعلى أية حال فإن الثقة منعدمة.. ثمانية آلاف ضابط جنوبي أعيدوا إلى مواقعهم وقد ذكر العقيد ناصر صالح بأن أحد شروط تلك العودة كان القسم بعدم ممارسة النشاط السياسي.. واقترح صالح التعديلات الدستورية لتحسين الحكم المحلي.. في رمضان الفائت قلل صالح في خطاب له من حدوث أزمة لكن مستشاره ورئيس وزرائه السابق عبد القادر باجمال هدد بإبطال العمل بقانون منع السلاح وبتسليح الشارع الشمالي لمواجهة احتجاجات الجنوب. وعلى الرغم من وجود محاولات استقطاب إقليمي إلا أنه من المستبعد حدوث حرب أهلية رغم ازدياد السخط الشعبي ..على أية حال أحزاب المعارضة لم تؤسس.

اليمن في 2009م سيخوض انتخابا برلمانيا قد يوجد المواطنين في الرفض إذا كانت العملية غير عادلة كالانتخابات الرئاسية الأخيرة وإذا سيزداد عدم الاستقرار، وقد يتحرك قادة عسكريون لحماية مصالحهم من خلال الانقلاب.

*كاتبة امريكية - خاص بالوسط

Is that what my name looks like in Arabic? Kewl!

Disband the GPC

Filed under: Janes Articles, Yemen, janes articles arabic — by Jane Novak at 8:04 am on Sunday, August 26, 2007

تواجه اليمن حالة من عدم الاستقرار في عدة مجالات منذ الانتخابات الرئاسية الماضية، وتشمل جوانب الأزمة عودة حرب صعدة في شمال اليمن للمرة الرابعة، والاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية سابقاً،والتحالف القبلي المواجه،وعودة الهجمات الإرهابية التي تستهدف الدولة.

كل تلك النزاعات لها عامل مشترك ومسبب واحد يتمثل في تأسيس حالة من عدم المساواة أو العنصرية الرسمية حالة هذه هي أيضاً متجذرة بفساد هائل يدمر اليمن ،ومع وجود نخب النافذين المتجذرة وتفشي الفساد، يبقى الإصلاح المؤسسي مستحلاً تقريباً، ربما يكون هناك حل واحد ، هو حل الآليات التي تعمل على إطالة أمد حالة عدم المساواة وتمكين الفساد،بدءا بحل الحزب الحاكم.

الآمال التي تولدت قبل الانتخابات الرئاسية التي شهدتها اليمن في سبتمبر/أيلول2006،ضربت في بدايتها، خيبت آمال المعارضين بما مثلته الانتخابات من مسرحية صامته لديمقراطية انحازت فيها مصادر الدولة الهائلة لمساندة الرئيس علي عبد الله صالح، الفائز في الانتخابات والمحافظ على كرسي الرئاسة طيلة 28عاماً، خابت آمال مؤيدي الرئيس صالح لما قدمه برنامجه الانتخابي الكبير من نتائج ملموسة ضئيلة ترتبت على إعادة انتخابه..حقيقة،ساءت أوضاع اليمنيين بما شهدته الساحة من ارتفاع للأسعار..

إثر الانتخابات خاض الجيش اليمني حرباً ضاربة مع المتمردين الشيعة في صعده الواقعة أقصى شمال اليمن، تشير التقديرات إلى أن الحرب كلفت اليمن أكثر من مليار دولار منذ يناير،قتل وجرح في الحرب ألاف الجنود والمتمردين والمدنيين ،تعرضت المدن والقرى للدمار،ويقدر عدد اللاجئين الداخلين بأكثر من 50,000لاجئ .

أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن التموين الغذائي في المنطقة في وضع حرج للغاية ويعاني السكان المحليون من نقص حاد في المعدات والمستلزمات الطبية منذ استهلال الحرب،واجهت الدولة المتمردين3مرات منذ عام2004م،وفي كل مرة كانت الوساطة تؤدي إلى وقف لإطلاق النار،لا يلبث أن يتم اختراقه من كلا الجانبين.

تجدد التوترات بين التجمعات القبلية الشمالية كان نتيجة متوقعة لـقبيلة حرب صعدة، إذ انخرط في صفوف الجيش ألاف المتطوعين من قبيلة حاشد، وتحدثت تقارير عن ظهور أعمال نهب وعنف عشوائية، وقد أصدر كبار مشايخ بكيل بيانات تحذر من إمكانية توسيع الصراع أو استمراره لسنوات بسبب حروب وثارات انتقامية بين القبائل .

أعلن في يوليو الماضي عن أنشاء مجلس التضامن الوطني، ويضم قرابة ألف من شيوخ ووجاهات قبائل حاشد بصفة أساسية ، على عجلة تم أنشاء تجمع أخر من زعماء قبائل بكيل أعلنوا معارضتهم لمجلس التضامن الوطني في أغسطس،واتهموه بوجود نية مبيتة لإثارة النزاعات وتلقي الدعم من ليبيا .

ومع خمود الحرب في الشمال توترات ظلت مكبوتة لفترة طويلة،فالاحتجاجات الشعبية تبرز شكاوي عشرات الآلاف من الضباط العسكريين الجنوبيين الذين تم إقصاؤهم بشكل تأديبي إثر حرب عام 1994م الأهلية، ورغم ضمانات المصالحة التي تقدم بها النظام ،ظل الضباط الجنوبيون عاطلين ، ويعتمدون في معيشتهم على رواتب تقاعدية منخفضة لأكثر من عقد من الزمان.

وفي أغسطس /آب،منعت قوات الأمن اليمنية مظاهرات غير مصرحة انطلقت في عدن بعد سلسلة مسيرات احتجاجية كبيرة ومتزايدة كانت قد بدأت في شهر مايو، واعتقل إثر ذلك مئات المتظاهرين ، تعرض آخرون للضرب في الشارع ، وتوفي شخص واحد جراء ذلك .

شملت جهود النظام الحثيثة لقمع الحركة الترويج لمنظمة متقاعدين مستنسخة تضم حوالي 600 من الضباط السابقين ،ووعدت بزيادة رواتب المتقاعدين إلى المستويات المكفولة قانونياً.

كل تلك النزاعات لها جذورها من عدم المساواة المعتمد. فالوحدة بين جنوب اليمن-سابقاً- وشماله والتي تمت عام 1991، أفسدت بهيمنة حزب المؤتمر الشعبي العام –الذي حكم الشمال قبل الوحدة –على السلطة.

في الجنوب تظهر أشكال التمييز الرسمي في نهب الأرض الهائلة ، وموجة التفقير، ومنع التوظيف والحرمان من الفرص التعليمية التمييز المناطقي بات أمراً مألوف ، فحرمان تعز من الماء يعد تمييزاً ضد المدينة ،والاعتقال المسيس للصحفي عبد الكريم الخيواني يعد تمييزاً ضد الأشخاص ،الحرب في صعدة هي تمييز سياسي بالدرجة الأولى، يضاف إليها التمييز الطائفي الذي تمثل باستهداف الزيديين بالهوية فالاعتقال الجماعي للعلماء والطلاب الزيديين والقرويين يعد تمييزاً رسمياً، كما الحال أيضاً في منع الغذاء والدواء عن المنطقة.

تكتسب قبيلة الرئيس صالح(حاشد) أهميتها من خلال صلتها بأدوات الدولة فالوصول إلى المنافع الاقتصادية يستند على الانتساب القبلي ،كما أن حصانة قبيلة حاشد من السلطة القضائية تؤسس حالة عدم المساواة .

إن غياب المساواة بين المجموعات(الطائفية والعشائرية، والمناطقية، والسياسية) مدعوم بتحريض من وسائل إعلام الدولة.

في مواجهة جوانب عدم الاستقرار والعنف يتعامل النظام وأحزاب المعارضة بما هو متوقع منهم بتكرار بذات الطرق التي بدأت بها الصراعات أولياً فالحكومة ردت بالإجبار والرعاية والدعاية دون معالجة أي من المسببات الأساسية كالإقصاء السياسي،فالحوثيون يظلون”أنصار الملكية والجنوبيين”انفصاليين ” طبقاً لوسائل الإعلام الرسمية،و فيما يعمل النظام على استقطاب قادة المعارضة ويدفع لهم الأموال والمساكن، يتم إهمال المواطنين ويجري استهدافهم بوحشية من قبل الأمن والجيش.

المعارضة اليمنية تلوم وتنتقد المؤتمر الشعبي العام رغم ذلك تعد تلك الأحزاب نخبوية بحد ذاتها، فبعض قادة المعارضة تابعون للمؤتمر الشعبي العام ويعملون لتحقيق أفضل المكاسب للحزب الحاكم، وليس من أجل المعارضة أو الناس.

اللقاء المشترك، تحالف المعارضة، يتمنى سحب بساط السلطة بعيداً عن الحزب الحاكم القوي، في الانتخابات النيابية المرتقبة عام2009.

تعمل أحزاب اللقاء المشترك في فضاء سياسي محدود والتهديد بالعنف ليس بعيداً عنهم، غير أن الضغوط المفروضة على أحزاب المشترك لم تمنعها من أن تواصل نشاطاتها بطريقة ديمقراطية .

على إيه حال، تفتقر أحزاب المشترك للالتزام في تحقيق المساواة، فتداول السلطة، والشفافية وحرية التعبير تقوض من مصداقيتها، فمن أجل الثقة بوعود المشترك للعمل بشكل صحيح، يحتاج التحالف المعارض إن يبرهن قدرته على إصلاح نفسه وتطبيق الممارسات الديمقراطية في إطار كل حزب.

تواجه اليمن أوضاعاً عصيبة تتطلب حلولا جدية حازمة، وهناك طريق واحد لتفكيك مفاصل الفساد وتشجع السلطة المستندة على الاستحقاق، ويتمثل في حل الحزب الحاكم.

فالمؤتمر الشعبي العام يعمل بطريقة شبيهة بحزب البعث السوري ،وحزب البعث العراقي السابق، في طريقة الوصول والتأثير والرعاية ،فهو مندمج بالمؤسسات والبيروقراطيات الرسمية التي أصبحت مسيسة،فالحزب يعمل في إطار اهتماماته الخاصة ونشأ مسيطراً على الفضاء العام.

ومن هذا المنطلق فإن حل المؤتمر الشعبي العام سيتيح فضاء الإصلاح حقيقي بإزالة التركيبة التي تحدد التضمين والاستثناء.

فالمؤتمر الشعبي العام يعد آلية أساسية للتمييز الذي يمارس ضد كل اليمنيين بالهوية ن وبذلك تتعزز الانقسامات الاجتماعية، فالانتساب للحزب يعتبر معياراً في التعليم ،والتوظيف ،والأحكام القضائية والخدمات الحكومية أينما وجدت، ومن خلال سيطرة المؤتمر الشعبي العام على المؤسسات،تمتص الأقلية الحاكمة هبات المانحين والمصادر الطبيعية ،بينما يبقى الماء النظيف،والكهرباء،والوسائل التربوية والطبية غير متوفرة بشكل كبير لمعظم اليمنيين.

النخبة الحكمة في اليمن تتقاسم مؤسسات الدولة بما فيها الأمن والسلطة القضائية ،وفق مصالح شخصية،وتستخدمها جاهدة لإسكات المعارضة والنقد والجهود نحو الإصلاح بإمكان بعض أولى الحكمة والشجاعة من أعضاء المؤتمر الشعبي العام أن يمارسوا الضغط من اجل إصلاح حقيقي يمكن أن يهدد مصالح نخبة المؤتمر.

ثمة حل آخر يتمثل في أنشاء حزب جديد يؤسس للمساواة وبالتالي الديمقراطية، حزب ملتزم بمبادئ عادلة، حزب بإمكانه أن ينتقد بنظامه ولوائحه الخاصة. ويتعامل بشفافية مالية ،ويتبنى انتخابات داخلية عادلة، ويجعل المناصب القيادية متاحة لجميع الأفراد، ويحتكم لإرادة غالبية الأعضاء.

حتى الآن لم تر اليمن حزباً تتمثل فيه تلك الخصائص بشكل موحد،ومثل هكذا حزب يحتاج للوجود لتمكين المواطنين العاديين من الوصول السياسي، ويبعث الأمل في 10ملايين من شباب اليمن. فالديمقراطية هي خيار الشعب اليمني، وأيضا المساواة تبعاً لذلك..والدولة أو الحزب الذي يمارس التمييز بالهوية غير ديمقراطي أصلاً.

نقلا عن أسبوعية “الشارع”

 

Bad Behavior has blocked 21027 access attempts in the last 7 days.